منتديات ستوب  


العودة   منتديات ستوب > المنتديات الإسلامية > واحة الإيمـــان

واحة الإيمـــان مختص بالمواضيع الأسلامية و الإيمانية وعبادات المسلم,,صلاة ذكر حج زكاة أحكام فرائض سنن وفق مذهب أهل السنة والجماعة منتديات اسلاميه مواضيع دينيه , فتاوي شرعيه , احكام فقهيه , كتب دينيه , اسلاميه القران الكريم , مذهب اهل السنه والجماعه , محاضرات دينيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-19-2007, 02:21 PM
الصورة الرمزية سهر الليالي

نائبة المدير العام للعلاقات العامة

 
Icon26 //حقوق الاباء والامهات///

//حقوق الاباء والامهات///



حقوقهم علينا

بقلم الدكتور صبري أحمد الإبراهيم

لم يخص الإسلام أحدا بالعناية و التكريم كما خص الوالدين و لم يثبت لأحد من الحقوق على أحد كالحقوق التي ثبتها للوالدين على أبنائهم لذلك نشاهد القرآن الكريم يجعل حقهما بعد حق الله على الإنسان فهو عندما يأمر الإنسان بالاعتراف بالفضل و شكر الله و عبادته يردف الأمر بشكر الوالدين و طاعتهما و الإحسان إليهما و الرحمة بهما و التواضع لهما فهما سبب وجود الإنسان و مصدر الحياة و منهل العناية و الرعاية.

قال تعالىوقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا.إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما.و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا.) الإسراء 23-24

إن حق الآباء و الأمهات لا يمكن لأحد أن يحصيه أو يقدره و لو حاول الأبناء أن يحصوا ما لاقاه الآباء و الأمهات في سبيلهم لا استطاعوا إحصاء ما يستحقون من البر و التكريم و لكنه أمر فوق الوصف.فالأم حملته بين أحشائها،و غذته من دمها،و أرضعته من لبنها،و حنت عليه بقلبها و حبها،و ناغته بأناشيد الحب و السرور في ليلها و نهارها،و حرمت من لذيذ النوم من أجل نومه و راحته،و لم تفتأ طيلة حياتها تحوطه بمشاعر الحب و الرعاية ،و تراه روحها و قلبها النابض في جسد آخر.

تذبل الأم لذبول ولدها،و تغيب بسمتها إن غابت ضحكته،و تذرف دموعها و تحرم نفسها من الطعام و الشراب إن اشتد توعكه.

يرقص قلبها فرحا إذا ضحك وليدها و لا تسعها الدنيا نشوة إذا حبا أو مشى،و تسمع نغم الدنيا في كلماته،و ترى الحياة كلها نورا و جمالا و هي تراه مع الصبيان يلعب أو إلى المدرسة يذهب و هكذا تعيش له و معه.

هذه هي الأم…أليست هذه الإنسانة العظيمة حرية بأن يكون لها من الحقوق ما ليس لأحد؟و أن يكون لها من عظيم البر ما يفي ببعض إحسانها؟فمن أحق منها بالإحسان و أولى من الولد بالوفاء والعرفان؟

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال:يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟قال:أمك.قلت:ثم من؟قال:أمك.قلت:ثم من؟قال:أمك.قلت:ثم من؟ قال:أبوك.أخرجه البخاري و مسلم.

و الأب للأبناء هو الحبيب و المربي و المنفق الذي يبذل جهده،و يوقف حياته،و يؤثر على نفسه من أجل أن يوفر العيش السعيد و الحياة الهانئة فهو يرى أبناءه وجودا يمثل وجوده و امتدادا يمد في حياته بعد موته.

و لقد كان خطاب الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه لولده الحسن لسان حال كل الآباء فقالوجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني و كأن الموت لو أتاك أتاني فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي).

فإذا كانت هذه المشاعر الإنسانية و العلاقات الوجدانية النبيلة هي أحاسيس و مشاعر الآباء التي يفيضونها على أبنائهم؛كان البر بالآباء و الإحسان إليهم هو أبسط الواجبات في منطلق الأخلاق و عرف الضمير التي يؤديها الأبناء لآبائهم لتصاغر عطاء الأبناء و عجز حسهم و شعورهم عن مماثلة عطاء الآباء و أحاسيسهم لذلك كان الواجب هو الإحسان و الشكر و العرفان و هو مجرد اعتراف بالفضل و محاولة لتحقيق الرضى و ليس هو كامل الوفاء أو المعادلة.

و لقد رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلا يطوف بالكعبة حاملا أمه على رقبته،فقال يابن عمر أترى أني جزيتها؟قال:لا،و لا بزفرة واحدة و لكنك أحسنت و الله يثيبك على القليل كثيرا.

و عقوق الوالدين من الكبائر التي تنبئ عن تدهور الخلق،و انحطاط النفس و تنكرها لصاحب الفضل.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي عليه الصلاة و السلام قال(الكبائر:الإشراك بالله،و عقوق الوالدين،و قتل النفس،و اليمين الغموس)).أخرجه البخاري.

و العقوق جريمة تدل على ذهاب المروءةوانعدام الوفاء و ظلمة القلب و بلادة الشعور و الإحساس

و لقد نهى الإسلام عن أبسط مظاهر العقوق و هو التأفف و التضجر من الوالدين و النظر إليهما نظرة مقت و كراهية.قال رسول الله(ص){أدنى العقوق أف،و لو علم الله عز و جل شيئا أهون منه لنهى عنه}.وقال(ص):{من نظر إلى والديه نظر ماقت و هما ظالمان له ،لم يقبل الله له صلاة}.

فالإسلام يطالب الأبناء بالإحسان إلى آبائهم و إن صدر عنهما خطأ بحق أبنائهم و شدد في وجوب البر و الإحسان حتى يجعل نظر الحب للوالدين عبادة كما جاء في الحديث الشريف{نظر الولد إلى والديه حبا عبادة}.

و الوالدان من أرضاهما فقد أرضى الله و من أسخطهما فقد أسخطه ومن برهما و أحسن إليهما فقد شكر ربه و من أساء إليهما فقد كفر بنعمته و هما الباب الموصل فمن برهما وصل و من عقهما منع.

عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال:يا رسول الله ما حق الوالدين على ولدهما؟قال عليه الصلاة و السلام:هما جنتك و نارك.أخرجه ابن ماجة.

إن الله تعالى لا يرضى عن الأبناء إلا أن يذلوا أنفسهم لآبائهم و أمهاتهم و خصوصا عند الكبرقال تعالىواخفض لهما جناح الذل من الرحمة).و هو ذل للوالدين ليس سببه القهر و الغلبة و لكن سببه الحب و الرحمة.و مهما أذللت نفسك لوالديك فإن الله تعالى يحبك و يرضى عنك و الناس يكبرونك و يمدحونك و يجعلونك مثلا طيبا يضربونه لأبنائهم و هذا عكس من يذل نفسه للناس فإن الأعين تزدريه وكبار الناس ينفرون منه و يتحاشونه. إن الأبناء البررة يستطيعون أن يقوموا بواجباتهم نحو الوالدين بدون معاناة أو تنبيه أو مشقة ما دام شعورهم حيا و ضميرهم يقظا و دينهم هو المحرك لهم.

و إن الأبناء العاقين يكونون مصيبة في كبرهم كما كانوا عبئا في صغرهم خصوصا إذا كانوا قساة القلوب متحجري الضمائر لا دين لهم و لا يخشون عقاب الله.

فيا أخوة الإسلام :بروا آباءكم تبركم أبناؤكم و كما تدين تدان و لا تجازى على الشر إلا بمثله و اعلموا أن سخط الله في سخط الوالدين و أن رضاه لا يكون إلا في رضاهم.

أخي المسلم:كيف تعامل أمك بالعقوق و قد حملتك تسعة أشهر حملا ثقيلا و حين ولادتك تقاسي بوضعك ألما شديدا و عذابا وبيلا و قد أرضعتك حولين كاملين و كان صبرها عليك صبرا جميلا.فكانت تجوع لتشبع أنت و تسهر لتنام أنت و تتعب لتستريح أنت ما استطاعت إلى ذلك سبيلا فطعامك درها و بيتك حجرها و مركبك ظهرها و ما تعد بكاءك إلا تسبيحا و تهليلا .

تحن إليك و تهواك و تحيطك و ترعاك و إذا غبت عنها كرهت كل شيء سواك و قد شغلت بك قلبها و جعلت عليك حافظا و وكيلا ربها فإياك أن تعقها أو تضيع حقها فتكون من الخاسرين في حياتك و يوم توفى كل نفس بما كسبت و كان وعد ربك مفعولا.

ألا و إن من أمارات الساعة أن يطيع الرجل زوجته و يعق أمه و يبر صديقه و يجفو أباه.و من شقاوة المرء أن يحسن إلى أعدائه و يسيء إلى من يحبه و يهواه و لا منة لأحد على أحد بعد الله كمن الوالد على الولد الذي كان سببا في وجوده و محياه و بعطفه و حنانه عليه رباه و أطعمه و سقاه و إذا كبر الطفل و ترعرع و شب تمنى لوالديه الموت و هما يتمنيان له الحياة و لعن الله من لعن والديه أو لعنه والداه و قبح الله من لا يبر والديه و لا يعرف حقهما و أذله الله و أخزاه.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:{كل الذنوب يؤخر الله فيها ما يشاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات}.

كثرة الأمهات التي ترضى من البر بكف الأذى عنها و بطيب الكلام و تسأل ربها كل خير لأولادها الذين لا يرضونها إلا بشيء من السكوت و الابتسام.

و رب صابرة على قلة ذات يدها و موت زوجها و كفالة الأيتام و السعي في تحصيل ما يحتاجون إليه من الملابس و الطعام و من أجل ذلك رضيت أن تعيش خادمة في بيوت بعض اللئام حتى إذا بلغ الولد أشده و استوى تكبر عليها و أعرض عنها.

أمك أيها المسلم تسعى لك و تعولك صغيرا و كبيرا وأنت تهينها غنيا و تكلفها أولادك إن كنت فقيرا و قد تجود عليها بشيء يسير تمن عليها به و تعدّه شيئا كثيرا.

ورب عجوز فانية قد يئست من الحياة و أظلم الدهر في عينيها و لم يترك لها من دون الله وليا و لا نصيرا فلا تسمعها إلا باكية تكاد تموت غيظا،كانت تأمل بر أولادها و تنتظر منهم جزاء وشكورا

و كانت تعدهم بينها و بين الخطوب حجابا مستورا و لكنهم تركوها و شأنها و لم يبالوا بحقها و شغلتهم الأموال و الأولاد و الزوجات.

ومهما ظلم الأبناء آباءهم و أمهاتهم فإن غضب الله لا يفارقهم و كنوز الدنيا كلها لا تنفعهم و لا بد من أن يلقى العاق لوالديه من أبنائه مثل ما فعل بأبويه و الله غالب على أمره.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

آخر مواضيعي 0 حزيره للغوالي
0 نصائح عامه للحجاج
0 لماذا الهموم
0 لا تتشاجرا امام اطفالكم ؟
0 الاحكام الضروريه لفريضه الحج
0 عندما تتغير المبادء ويحزن القلب
0 سلام الله عليكي اختي المحجبه
0 من اجل اسلامي اعيش انا
0 دور الأب في توفير الأمن للطفل
0 وسالت نفسي من انا ؟
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


شات , دردشة , تحميل صور , العاب , حدد , تحميل العاب , ابتسامات , دليل Directory


الساعة الآن 03:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0